الشيخ حسن المصطفوي
252
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
غلف مصبا ( 1 ) - غلاف السكَّين ونحوه ، وجمعه غلف مثل كتاب وكتب . وأغلفت السكَّين إغلافا : جعلت له غلافا ، أو جعلته في الغلاف ، وغلفته غلفا من باب ضرب : لغة في جعله في الغلاف ، ومنه قيل : قلب أغلف : لا يعي لعدم فهمه ، كأنّه حجب عن الفهم كما يحجب السكَّين ونحوه بالغلاف . وغلف لحيته بالغالية : ضخمها ، وقال ابن دريد : غلفها من كلام العامّة ، والصواب غلَّلها وغلَّاها تغلية أيضا . والغلفة : هي الغرلة والقلفة . وغلف غلفا من باب تعب : إذا لم يختن ، فهو أغلف ، والأنثى غلفاء ، والجمع غلف . مقا ( 2 ) - غلف : كلمة واحدة صحيحة تدلّ على غشاوة وغشيان شيء لشيء . يقال : غلاف السيف والسكَّين . وقلب أغلف ، كأنّما اغشى غلافا فهو لا يعي شيئا . . * ( وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ) * ، أي أغشيت شيئا فهي لا تعى ، وقرئت - غلف - أي أوعية للعلم ، والقياس في ذلك كلَّه واحد . ويقولون تغلَّف بالغالية ، وليس ببعيد ممّا ذكرناه . التهذيب 8 / 135 - قال الليث : الغلاف : الصوّان ، وقلب أغلف . ويقال : غلفت القارورة وأغلفتها في الغلاف ، وغلَّفت السرج والرحل . ويقال تغلَّف الرجل واغتلف . والأقلف يقال له الأغلف ، وهي الغلفة والقلفة . وقال بعضهم : تغلَّف بالغالية إذا كان ظاهرا . فإذا كان داخلا في أصول الشعر قيل تغلَّل . وعن أبي طالب في قوله - . * ( قُلُوبُنا غُلْفٌ ) * - فمن قرأ غلف فهو جمع غلاف ، أي قلوبنا أوعية للعلم ، كما أنّ الغلاف وعاء لما يوعى فيه . وإذا سكَّنت اللام كان جمع أغلف ، وهو الَّذى لا يعي شيئا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الدلالة على وجود ما يحوى شيئا مخصوصا به في ذلك المورد . ومن مصاديقه الغلاف للسيف والسكَّين والسرج والحشفة وغيرها .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .